تواصل معنا

  • +971 2 885 6888
  • info@scmc.gov.ae
  • قرية مارينا، أبوظبي
    الإمارات العربية المتحدة

21 Mar, 2024

جلسة الصحة النفسية للأم ما بعد الولادة

في جلسة حوارية نظمها "الأعلى للأمومة والطفولة" في دبي



  • أطباء ومختصون يؤكدون أهمية تجنيب الأم تداعيات "اكتئاب ما بعد الولادة"

  • إيلاء الرعاية الكافية لصحة الأم النفسية يضمن سلامتها وسلامة مولودها

  • د.منى تهلك: الاكتئاب الحاد قد يدفع الأم لإيذاء نفسها أو وليدها وإهمال الأعراض أحد عوامل الخطورة

  • أ.مجد النعيمي: دور الزوج والأسرة محوري في العلاج وتمكين الأم من تجاوز الحالة

  • مؤسسات الدولة المعنية كافة مسخّرة لمساندة الأمهات ودعم من يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة


دبي في 21 مارس// أكد المشاركون في جلسة حوارية بعنوان "الصحة النفسية للأم ما بعد الولادة" أهمية وضرورة الوعي بالحالة النفسية للمراة بعد الولادة ومتابعتها بشكل دقيق وحثيث، وتقديم الدعم اللازم والكافي لها من جميع الأطراف المعنية بما يضمن سلامتها وسلامة مولودها ويجنبهما أية أثار سلبية قد تنجم عن تعرضها لمتلازمة الاكتئاب الذي تصاب به الكثير من النساء حول العالم في هذه المرحلة الحساسة.


ودعا المشاركون في الجلسة التي نظمها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في إطار البرنامج التمهيدي لمنتدى فاطمة بنت مبارك للامومة والطفولة حول الصحة النفسية للأم والطفل واليافع والأسرة، الذي ستعقد فعالياته في أبوظبي يوم 10 أكتوبر المقبل، واستضافها مجلس المرحوم ماجد خلفان بن ثنية في دبي، إلى إيلاء الجانب النفسي للأم في مرحلة الولادة وما بعدها الاهتمام الكافي وبما يوازي الاهتمام بصحتها الجسدية، خصوصا وأن انعكاسات وتبعات وخطورة هذا الجانب قد تتعدى أثار الأمراض الفسيولوجية.


وأدارت الجلسة الحوارية، الدكتورة حصة المزروعي، المدير الطبي لشؤون المرضى ومدير برنامج الامتياز في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، بحضور معالي حصة بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، وسعادة مريم ماجد بن ثنية النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، وحشد من الأهالي والمهتمين.


ووجهت الدكتورة المزروعي في بداية الجلسة الشكر والتقدير إلى سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، على دعمها ومتابعتها للفعاليات المختلفة التي تنظم في إطار التحضير للمنتدى وإلى الحضور جميعا على اهتمامهم بموضوع الحوار الذي يستهدف نشر المعرفة والوعي لدى فئات المجتمع كافة حول أهمية الصحة النفسية للام ومدى انعكاس ذلك على استقرار المجتمع وسعادته وتوفير البيئة الأمثل لتنشئة الأبناء ورعايتهم.



  • التمييز بين إرهاق الولادة وحالة الاكتئاب


وتحدثت في الجلسة، الدكتورة منى تهلك، استشارية أمراض النساء والولادة والمديرة التنفيذية لمستشفى لطيفة للنساء والأطفال ورئيسة الاتحاد الدولي للمستشفيات، التي أكدت أهمية هذا الحوار في زيادة الوعي المجتمعي حول حالات اكتئاب ما بعد الولادة وتمكين أفراد المجتمع من التمييز ما بين مسألة التعب والإرهاق الذي تشعر به الأم في هذه المرحلة وتداعياته الجسمانية، والإرهاصات والأثار النفسية التي قد تنجم عن تعرض المرأة لحالة اكتئاب نفسي قد تتطور في حالة عدم إيلائها الاهتمام اللازم والرعاية المناسبة إلى مرض خطير قد يهدد سلامة الأم وطفلها.


وقالت إن الأم قد تتعرض خلال المراحل الأولى بعد وضع وليدها إلى أعراض نفسية بسيطة يمكن أن تتطور لاحقا إلى وضع الاكتئاب الذي يقود إذا لم تتم متابعته وعلاجه إلى حالة أخطر قد تسعى فيها إلى إلحاق الأذى بنفسها أو بطفلها وهو ما يطلق عليه في المفاهيم الطبية العلمية "بيبي بلوز"، موضحة أن العوامل المسببة لحالة الاكتئاب الأولية متعددة ومتشعبة من أهمها تراجع الهرمونات التي يفرزها الجسم خلال مرحلة الحمل والتي عادة ما تسهم في شعورها بالسعادة وانخفاض معدلاتها بشكل حاد خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عدة أيام، الأمر الذي يحدث نقصا في هذه الهرمونات تظهر أثاره بشكل واضح على الأم.


وأوضحت الدكتورة تهلك، أن الاكتئاب البسيط والمحدود الذي ينتاب الأم بعد الولادة يصاحبها عادة لمدة لا تتجاوز أسبوعين في حدها الأقصى، منبهة إلى أن عوامل الاخطار تبدأ في حال استمرار أعراضه وتطورها والتي تظهر في شكل فقدان الشهية وانخفاض أو زيادة ملحوظين في الوزن، بجانب الأرق وصعوبات النوم والميل إلى الانعزال وعدم مخالطة الناس وهي حالة قد تمتد وتلازمها ما لم تتم معالجتها إلى سنة أو تزيد، تتطور خلالها لتدفعها إلى تخيل أمور غير واقعية وسلوكيات قد تتسم بالعدوانية والتطرف في بعض الأحيان.



  • أعراض متعددة يجب الاهتمام بها


وقالت إن الأعراض تشمل أيضا تعكر المزاج العام للأم، وتراجع نشاطها بشكل عام والبكاء من غير سبب في بعض الأحيان، والعصبية الزائدة عن الحد، وفقدان الرغبة والاهتمام والشغف تجاه معظم اهتماماتها المعتادة.


ونصحت الدكتورة تهلك، الأهالي والأسر بعدم التغاضي عن مثل هذه الأعراض أو محاولة إنكارها، والتعامل معها بمنتهى الجدية والاهتمام للحد من تدهور حالة الأم ومراجعة الجهات الصحية والطبية المعنية والمتخصصة لتقديم الدعم اللازم الذي يضمن تعافيها بشكل تام.


وردا على سؤال وجهته الدكتورة حصة المزروعي، حول العوامل التي تزيد من قابلية الأم للتعرض إلى اكتئاب ما بعد الولادة، شرحت الدكتورة منى تهلك أهمها والتي تتلخص في وجود تاريخ مرضي نفسي لديها قبل الزواج أو قبل الحمل، وتوقفها عن تناول الأدوية في حالة وجود هذا التاريخ خوفا على جنينها، محذرة في هذا المجال من مثل هذا التوقف الذي قد يقود إلى تدهور حالتها النفسية، ومؤكدة وجود بدائل علاجية آمنة لا تؤثر على صحة الجنين وسلامته، وكذلك وجود سجل مرضي في العائلة التي تنتمي لها الأم، فضلا عن ضغوط الحمل أو ظهور مشكلات طبية لدى الجنين قد تهدد سلامته أو ولادته بشكل طبيعي.



  • إجراءات التشخيص


وحول الإجراءات التي يعتمد عليها المختصون في مجال طب الأمراض النسائية والولادة في تشخيص حالات الاكتئاب لدى النساء في مرحلة الحمل وما بعد الولادة، بشكل مبكر، أوضحت الدكتورة تهلك، أن هناك أسئلة محددة ومقاييس علمية عالمية معتمدة في هذا المجال، وبروتوكولا يتم اتباعه لاكتشاف وتشخيص مثل هذه الحالات، يتيح للطبيب اكتشاف وتحديد المرحلة التي وصلت إليها الحالة، وذلك خلال مراحل مراجعة الأم لعيادته قبل الولادة وبعدها، يتم وفق نتائجها اتخاذ الإجراءات العلاجية التي تناسب الحالة ومن بينها الاستعانة بالطب النفسي للوصول إلى النتائج المرغوبة.


بدورها تحدثت الأستاذة مجد النعيمي، أخصائية نفسية في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، حول دور المؤسسة في مجال التعامل مع حالات اكتئاب ما بعد الولادة والتوعية بها، وقالت إن هذا الدور يشمل تقديم خدمات العلاج والحماية والدعم الفوري للنساء والأطفال كذلك، بما يشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والاستشارات القانونية.


وقالت إن هذه الحالات تظهر في بعض الأحيان، في شكل رغبة الأم بالتخلص من الطفل وعدم الاحتفاظ به، وإهماله وتعنيفه، وهو ما ينعكس على الأطفال سواء المولود أو إشقائه في حالة وجودهم، من حيث صحتهم الجسدية وسلوكياتهم ونظافتهم وتعليمهم وغير ذلك من جوانب حياتهم المختلفة.


وحول تشخيص حالات اكتئاب ما بعد الولادة، أوضحت النعيمي، أن المؤسسة تقوم بتقييم الحالة في حالة وجود أعراض قلق وعدم توازن وميول نحو الانطواء، ومن ثم إحالتها إلى الطب النفسي لمباشرة الإجراءات العلاجية للأم والأطفال على حد سواء، بما في ذلك إعادة بناء شخصية الطفل باتباع الأساليب العلاجية الحديثة والمتطورة ومن بينها العلاج باستخدام الحيوانات وتدريبهم على الرفق والاعتناء بها.



  • دور محوري للزوج


وأكدت النعيمي في هذا الصدد، أهمية ومحورية دور الزوج في علاج حالة اكتئاب ما بعد الولادة، منبهة إلى جانب يغيب عن أذهان الكثيرين، وهو تركيز المحيطين اهتمامهم على المولود متجاهلين الأم والتفاعلات والتغيرات الهرمونية والنفسية التي تمر بها، في وقت يتطلب من الجميع وفي مقدمتهم الزوج إيلاءها الاهتمام والرعاية الأكبر، ودعمها من الناحية العاطفية والحرص على تلبية احتياجاتها كافة، ومساندتها حتى تتجاوز هذه المرحلة الدقيقة والحساسة بسلامة وصحة تامة.  


ودعت السيدات اللاتي في مرحلة الحمل وكذلك حديثات الولادة، إلى التواصل مع المؤسسة والاستفادة من خدماتها وعدم التردد في عرض أية مشكلات أو سلبيات قد يشعرن بها والتي تعامل بسرية مطلقة، وكذلك المتزوجات حديثا للحصول على التوعية في مجال الحياة الزوجية ومتطلباتها، وبشأن كيفة اهتمام الحامل بجنينها وبنفسها وصحتها الجسدية والنفسية، رعاية طفلها بعد الولادة.


 



  • توعية عبر مختلف المنابر


وبيّنت النعيمي، أن المؤسسة تنظم حملات توعوية دورية في هذا المجال، من خلال المدارس والمؤسسات المجتمعية المختلفة، فضلا عن ما تنشره من دوريات في هذا المجال عبر موقعها الإلكتروني ومن خلال صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.


وردا على سؤال وجهته الدكتور حصة المزروعي، حول إجراءات التعامل مع حالات اكتئاب ما بعد الولادة، أوضحت النعيمي، أن علاج هذه الحالات يمر بمراحل عدة، تبدأ بالعلاج السلوكي المعرفي لتخليص الأم من حالة الخوف والقلق والأفكار السلبية التي قد تنتابها، ثم العلاج بين الأشخاص وهي مرحلة تعتمد بشكل كبير على دور الأسرة والبيئة المحيطة وفي المقدمة منه الزوج، يلي ذلك جلسات العلاج النفسي والعلاج باستخدام الحيوانات وهي مرحلة مهمة وفاعلة وتؤتي نتائج متميزة، ثم متابعة الحالة حتى التعافي التام بالتواصل مع المريضة نفسها، أو مع أهلها وأسرتها، وكذلك القيام بزيارات منزلية لها في حالة عدم رغبتها في مراجعة المنشأة الطبية أو عدم قدرتها على المتابعة بشكل دوري مع المختصين في المؤسسة.


وفي ختام الجلسة توجّه الحضور بالتهنئة إلى الأمهات كافة في دولة الإمارات بمناسبة يوم الأم، فيما أكدت المشاركات في الحوار أن مؤسسات الدولة المعنية كافة مسخّرة لدعم الأمهات والوقوف إلى جانبهن، وتقديم الدعم الكامل واللامحدود لأولئك اللائي يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة حتى يصلن بر الأمان ويتمكن من رعاية أسرهن وأبنائهن وتنشئة الجيل الذي يسهم في بناء وطنه ورفع رايته.

أحدث الأخبار

أبوظبي في ..... أبريل ////// نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، جلسة رمضانية حول تأثير الصحة النفسية على التواصل الإيجابي، وذلك في إطار البرنامج التم...

  "الأعلى للأمومة والطفولة" يطلق البرنامج التمهيدي لمنتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة حول الصحة النفسية عبدالرحمن العويس: خطوة استراتيجي...

أبوظبي، ×× مارس 2024: زارت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى...