لمواكبة آخر ما وصلت إليه العلوم وفي مجال تنمية الأمومة والطفولة وبناء الأجيال الريم الفلاسي: «مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة» استعدادٌ مبكر للمستقبل الأبحاث التي سينفذها المركز تدعم استراتيجيات الاستعداد للخمسين

22 أبريل 2020

أكدت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة الريم بنت عبدالله الفلاسي أنّ مبادرة سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، إنشاء «مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة» تأتي في إطار سعي سموها الدؤوب على مواكبة آخر ما وصلت إليه العلوم في مجال تنمية الأسرة، وبناء الأجيال.

وتابعت سعادة الريم الفلاسي القول إنّ سمو الشيخة فاطمة رائدة العمل النسائي والإنساني في الإمارات وخارجها، وما أعلنت عنه سموّها يوم الثلاثاء من إنشاء «مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة» بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة هو ثمرة عمل وتحضير على مدار سنة ونيّف هدفه الجوهري هو توسيع مجالات تمكين الأم والطفل. وقالت: «ما قامت به الشيخة فاطمة بنت مبارك يضاف إلى سجل الإنجازات التي لا تحصى لسموها، واعتبرت أنّ قرار تأسيس هذا المركز  مساهمةٌ في سد الفجوة في منظومة المراكز البحثية المختصة في مجال الأمومة والطفولة في الدولة، ويصب في استشراف المستقبل والاستعداد لتحدياته المستجدة، وسعي لمواكبة ما يستجد من نظم ودراسات، والعمل وفق منهج علمي لدعم المرأة والطفل وتعزيز دورهما في التنمية، ويؤسس لمرحلة جديدة من تمكين الأم والطفل كما يؤسس لنهضة في هذا المضمار تنمي عطاءها وتخلق جيلاً متمكناً عبر ابتكار برامج وخطط وأدوات تعزز مكانة الأم والطفل وتدعم الاستفادة القصوى من طاقاتهما الخلاقة، فضلاً عن تفعيل الطاقات الكامنة في النشء.

وقالت الفلاسي إنّ «تأسيس هذا المركز يتكامل مع الرؤى الطموحة التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي ترتكز على تنمية المواطن واحترام حقوقه والارتقاء به وبحياته».

وأكّدت أنّ «سمو الشيخة فاطمة تسعد بمتابعة كل مشاريع تمكين الأمومة والطفولة، وتحرص على الريادة في مجال تنمية مجتمع الإمارات عبر تنمية العمل النسائي، وهذه المرة كان المنطلق من عمل مؤسسي غير مسبوق على المستوى العربي». وتابعت أن سموها كانت على مدى عقود سباقة في تقديم العون الإنساني لكل محتاج من النساء والأطفال وكبار السن داخل الإمارات، بل على امتداد رقعة عالمنا، وهي الجهود التي حازت تقديراً من هيئة الأمم المتحدة وامتنان شعوب كثيرة. وأضافت: «سموها تنظر إلى ما تقدمه على أنّه التزام وعمل مقدّس وبالتالي تحرص على أن يؤدّى وينفذ على أكمل وجه». وأشارت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة إلى أن «سمو أم الإمارات لا تألو جهداً في دعم أي مجال يحقق التمكين للأم والتحصين للأطفال والنشء» من منطلق أنّ بناء الوطن يحتاج بناء مجتمع قوي، وبناء هذا المجتمع لا يتأتى إلاّ بأُسَر قوية والأسرة القوية تعلو وتقوم على أم مؤهلة علمياً ودينياً وثقافياً وصحياً، لذلك كان الدعم اللامحدود لكل ما يدعم الأسرة الإماراتية، وبشكل خاص عمادها وعمودها ألا وهي المرأة... وكل ذلك كان بدعم ومؤازرة والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي وقف إلى جانب المرأة واعتبرها الركن المحوري في بناء المجتمع والدولة فكان حريصاً على إصدار التشريعات والقرارات التي تدفع بالمرأة نحو التمكين في كل الميادين، وتحصين المجتمع بتحصين الأسرة وصغارها الذين سيكونون في غضون سنين بناة الوطن كلٌّ في مجاله الذي يبدع فيه خدمة للإمارات وإعلاء مكانتها». وأضافت: «ستظل الأجيال في دولتنا تدين لسموها بالعرفان» لأنّها طوال العقود الخمسة الماضية كانت تحرص وتنشد تحقيق الرفاهية لهم.

وأضافت أنّ التعاون بين المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وجامعة الإمارات العربية المتحدة «ينبثق من إيمان راسخ بأنّ مشاريع وبرامج التنمية البشرية في دولتنا يجب أن تتأسّس على بحث علمي وبيانات موثقة ولا يوجد أكثر اعتمادية وموثوقية من مؤسساتنا الأكاديمية، تتقدمها جامعة الإمارات»، كما أنّ تأسيس هذا المركز خطوة كبيرة ومهمة جاءت لدعم تطبيق الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021، و تعزيزاً لـ «الاستراتيجيات والخطط قيد الدراسة والتقييم في المجلس لمواكبة جهود الاستعداد للخمسين حتى تصاغ على أرضية صلبة من المعرفة»، وتأسيس قاعدة ونظم بيانات يتم الاستفادة منها في البحث العلمي وفق أفضل المعايير الدولية، والتي تدعم التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة عبر «تأسيس مسار أكاديمي حديث نأمل أن يستقطب ببرامج الدراسات العليا التي ستطرحها الجامعة بنات وأبناء الإمارات ليساهموا في تشكيل الاستراتيجيات المستقبلية ورسم خطط الرفاه الاجتماعي للأجيال المقبلة». وأشارت إلى أنّه و «من خلال الدعم اللامحدود من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة والأسرة في كل المراحل تحقّق التمكين للمرأة في كل القطاعات، وبات لدينا كفاءات في مجال التعليم والصحة والثقافة نريدها أن تشارك في هذا العمل الوطني، كما نتطلّع إلى انضمام الشباب بأفكارهم الخلاقة لتحسين مستقبلهم ومستقبل إخوانهم وأخواتهم وأبنائهم».

وأضافت سعادة الريم الفلاسي "إننا فخورون جداً بشريكنا البحثي الاستراتيجي الذي يمتلك من المقومات تجعل من الإمارات مركزاً بحثيا يحتذى به في مصاف الدول المتقدمة في مجال الأبحاث العلمية المتخصصة بالأم والطفل".

إنّ تأسيس هذا المركز يجب أن يكون حافزاً للجميع في هذا الوطن، مواطنون ومؤسسات، للتنافس والابتكار في هذا القطاع، والذي تراه سمو الشيخة فاطمة محورياً في دورة رسم الأهداف التنموية الطموحة وتحويلها إلى برامج عمل.